مفكرة الاسلام: استمرارًا لمسلسل فضائح الحكومة العراقية الصفوية الموالية للاحتلال الأمريكي، بشأن تنفيذ حكم الإعدام في الرئيس العراقي السابق صدام حسين، كشف مصدر كردي عن أن نائب رئيس الوزراء العراقي "برهم صالح" طلب من رئيس الوزراء نوري المالكي، التريّث في تنفيذ حكم الإعدام، لحين الانتهاء من محكمة الأنفال، لضمان تحقيق العدالة، ولكن المالكي لم يف بوعده.
وقال المصدر المقرب من "برهم صالح" في تصريحات لصحيفة "آسو" اليومية - التي تصدر في السليمانية باللغة الكردية - قوله: إن الدكتور "برهم صالح" أجرى اتصالاً برئيس الوزراء المالكي من منزله بالسليمانية، واقترح عليه عدم تنفيذ الحكم، لحين الانتهاء من قضية الأنفال المعروضة على المحكمة الجنائية العليا، التي وصلت إلى مراحلها الأخيرة، لضمان تحقيق العدالة في المحاكمة، ووعد رئيس الوزراء بذلك، ولكن، في حمى رغبة الشيعة بالانتقام من صدام، تعجل تنفيذ الحكم.
ونقلت وكاله الأنباء الإيطالية عن الصحيفة الكردية، تأكيدها على الغضب الذي يعمُّ دوائر سياسية، في إقليم كردستان العراق، على أساس أن أعضاء التحالف الكردستاني لم يبلغوا بموعد تنفيذ الحكم، بل سمعوا ذلك من خلال شاشات التلفزيون.
من جهته، وجه "قادر عزيز" سكرتير حزب (كادحي كردستان) والممثل الشخصي لرئيس الإقليم، في لجنة تطبيع أوضاع كركوك - انتقادات عنيفة إلى القيادات الكردية لهذا الموقف الذي وصفه بـ"هزيمة كبرى" لها، معتبرًا أن الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة، لا تقيم أي وزن للقيادة الكردية.
ويعد هذا أول رد فعل من جانب الأكراد، على تنفيذ حكم الإعدام بحق الرئيس العراقي السابق صدام حسين، الذي جرى فجر أول أيام عيد الأضحى المبارك، وأثار ردود فعل واسعة في العالم العربي والإسلامي، وفي بعض الدول الأوروبية والعالم أجمع، نظرًا للطابع الطائفي الذي غلب عليه، وأعتبره الكثيرون انتقامًا طائفيًا محضًا في تأسيسه، وفي توقيته، وفي تنفيذه.
وعزّز من هذه الانتقادات مباركة زعيم الرافضة في العراق "علي السيستاني" لتنفيذ حكم الإعدام، ووصف يوم إعدام صدام بـ"اليوم المبارك".
ونقل مراسل المفكرة في النجف عن بيان للمدعو علي السيستاني قوله: "إعدام صدام يوم عظيم في حياة شيعة أهل البيت، وإني أدعو الله بحق آل البيت أن ينعم بالأمن على العراقيين"، على الرغم من أن العصابات ـ التي تتمتع بدعم هذا الشخص ـ تعيث الفساد في كل أرجاء العراق، وتطال المدنيين الأبرياء بالعدوان - ليل نهار.