مفكرة الاسلام: يسود الهدوء الحذر مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوبي لبنان منذ صباح اليوم في أعقاب التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين الجيش اللبناني وتنظيم "جند الشام"، بعد اشتباكات عنيفة تجددت بين الجانبين الليلة الماضية.
وأفادت مراسلة فضائية "الجزيرة" أنه ورغم الهدوء إلا أن الجيش اللبناني والفصائل الفلسطينية داخل المخيم أبقت على حالة الاستنفار؛ تحسبًا لتفجر الأوضاع مجددًا، في وقت تقوم فيه ببحث تشكيل قوة أمنية مشتركة لحفظ الأمن داخل أكبر المخيمات الفلسطينية بلبنان.
وأشارت إلى أن مناقشات تدور بين قيادة الفصائل والجيش لتشكيل قوة من جماعة "عصبة الأنصار"، و"أنصار الله"، و"الحركة المجاهدة" لضبط الوضع في منطقة الطوارئ المتاخمة للمخيم، لكنها أكدت أن الجيش وعلى ما بدا يرفض هذا الاقتراح ويطالب بتشكيل قوة من جميع الفصائل.
من ناحيتها شددت النائبة "بهية الحريري" على دور الفصائل الفلسطينية كافة في لجم "التعديات على الجيش"، وهو "المؤسسة التي تحمي كل الموجودين على الأرض اللبنانية".
وقالت "الحريري" التي تمثل مدينة صيدا في البرلمان لمحطة L.B.C"" "نجري اجتماعات متواصلة مع المسئولين الفلسطينيين لتأمين الاستقرار في المدنية، ودعم الجيش والقوى الأمنية".
ولفتت "الحريري"، التي تشارك في هذه الاجتماعات، إلى أن "محاولات لاستدراج الورقة الفلسطينية إلى الأزمة اللبنانية تجري منذ سنتين"، مؤكدة بأن "القرار اللبناني الفلسطيني المشترك حال دون ذلك".
وكان الجيش اللبناني قد تمركز في منطقة التعمير، معقل "جند الشام"، في أواخر يناير من خلال التنسيق مع الفصائل الفلسطينية التي شكلت لجنة متابعة للتعاون معه.
وأضافت "الحريري": "على لجنة المتابعة أن تقوم بعملية ضبط الانفلات، الذي ينعكس سلبًا على المناخ الإيجابي بين الجيش ولجنة المتابعة".