مفكرة الاسلام: هدد تنظيم "فتح ـ الإسلام" بتصعيد المواجهة مع الجيش اللبناني ونقل المعارك إلى مخيم "عين الحلوة" أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بلبنان, والذي شهد اشتباكات بين الأمن وجماعة "جند الشام".
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن القيادي الكبير بالتنظيم "أبو هريرة" قوله: إن عناصر الجماعة مستعدون لرفع السلاح في مخيم "عين الحلوة" الواقع قرب صيدا جنوبي لبنان.
وأضاف أن التنظيم سيصدر قريبًا بيانًا رسميًا "وسوف يكون هناك توسع وموقف عسكري مشابه في عين الحلوة".
ولكن "أبو هريرة" ـ الرجل الثاني في التنظيم الذي ترددت أنباء عن إصابته ـ نفى أن يكون القتال الذي وقع في مخيم "عين الحلوة" بين عناصر "جند الشام" الأمن اللبناني, قد تم بالنيابة عن تنظيم "فتح الإسلام".
وكانت تقارير قد أشارت إلى أن اشتباكات مخيم "عين الحلوة" بدأت بقيام مسلحين من "جند الشام" بإلقاء قنبلة يدوية على حاجز للجيش اللبناني على مشارف المخيم، وردّ الجيش ما أدى إلى تطور الأمر إلى مواجهات جرت بمختلف الأسلحة الخفيفة.
وتوقفت الاشتباكات في مخيم عين الحلوة في وقت سابق اليوم الاثنين بعد أن أسفرت عن مقتل جنديين لبنانيين وإصابة ثلاثة ومصرع اثنين من المسلحين.
وأكد أمين سر حركة فتح في لبنان "سلطان أبو العينين" في تصريحات لقناة "إل بي سي" اللبنانية أن حركته ستبذل قصارى جهدها لمنع انتشار العنف في المخيمات القريبة من صيدا, مشيرًا إلى اتخاذ "إجراءات لمنع أي طرف من مهاجمة الجيش اللبناني", دون توضيح هذه الإجراءات.
ويأتي ذلك فيما تواصلت الاشتباكات بالأسلحة الخفيفة في مخيم "نهر البارد" بعد تراجع القصف المدفعي للجيش, إثر اقتراب عناصره من مسلحي فتح الإسلام, بعد بدء عملية التقدم للجيش يوم الجمعة واتخاذه مواقع سبق للمقاتلين أن احتلوها.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "BBC" عن بيان للجيش قوله: إن المنطقة التي انتزعها من "فتح الإسلام" بحاجة لـ"تنظيف" إذ أنها مليئة بـ"الجثث الملغمة" والعبوات الناسفة.
وأشار بيان الجيش إلى أنه "لم يتوغل في المخيم وأن ما قام به في الساعات الماضية هو فقط التقدم أكثر باتجاه ملاصق للمخيم".
ومنذ اندلاع المعارك في المخيم, قتل 114 شخصًا على الأقل وفر نحو 27 ألفًا من بين 40 ألف لاجئ يقيمون في مخيم نهر البارد من منازلهم بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية.