تحذيرات من كارثة صحية في قطاع غزة مع قرب نفاد الأدوية
السبت 2 من صفر1429هـ 9-2-2008م الساعة 01:05 ص مكة المكرمة 10:05 م جرينتش
تحذيرات من كارثة صحية في قطاع غزة مع قرب نفاد الأدوية
السبت 09 فبراير 2008

مفكرة الاسلام: حذرت مصادر طبية فلسطينية من أن مخزون الأدوية في المستشفيات والمراكز الصحية أوشك على النفاد؛ بسبب استمرار الحصار "الإسرائيلي" المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من سبعة شهور؛ ما يهدد بكارثة صحية كبيرة.
وقالت المصادر الطبية إن سلطات الاحتلال تمنع دخول بعض الأصناف المهمة من الأدوية؛ خاصة تلك المتعلقة بذوي الأمراض المزمنة والخطيرة.
وأضافت المصادر أن بعض غرف العمليات المكثفة مهددة بالتوقف؛ بسبب النقص الحاد في الأدوية جراء استمرار الحصار مما قد يسبب كارثة صحية تهدد حياة عشرات المرضي الفلسطينيين في ظل التصعيد "الإسرائيلي" على سكان قطاع غزة، وعدد المرضي الكثيف.
وأوضحت المصادر، طبقًا لما أوردته شبكة "فلسطين اليوم" الإخبارية، أن ما يزيد عن 150 نوعاً من الأدوية والمستحضرات الطبية قد قربت على النفاد من مخازن مستشفيات ومستوصفات وعيادات القطاع معظمها من الأدوية الضرورية اللازمة للمرضى من ذوي الحالات المستعصية، علاوة على النقص الشديد في ما يزيد عن 110 أنواع من الأدوات والاحتياجات واللوازم الطبية.
وأشارت إلى أن نفاد 20 نوعاً من الأدوية والمستحضرات الطبية يشكل العامل المشترك بين كافة صيدليات القطاع؛ ما انعكس بشكل خطير على حالة المرضى.
وأضافت المصادر أن أجهزة طبية تعطلت نتيجة توقف أعمال الصيانة اللازمة لها، ولعدم توفر قطع الغيار التي تحتاجها بسبب إغلاق المعابر من قبل (إسرائيل) حيث أدى ذلك إلى تراجع في نوعية الخدمات الصحية التي تقدمها هذه المشافي للمرضى الفلسطينيين، وإلى تأخير العشرات من العمليات الجراحية لحين توفر الاحتياجات اللازمة لإجرائها.
وقالت المصادر الطبية إن بعض الأقسام في مجمع الشفاء الطبي تعطل عملها بالمقارنة مع العمل العادي، حيث إن قسم جراحة الأطفال في المستشفى تعطل به 10 أجهزة لتنظيم المحلول من أصل 12 جهازاً لازمة لعمل القسم، وهذه الأجهزة ضرورية لتغذية الأطفال المرضى".
وأضافت أنه "في قسم غسيل الكلى توقفت 9 أجهزة عن العمل من أصل 30 جهازاً تخدم 200 مريض ما انعكس سلباً على حالة المرضى الذين يضطرون إلى الانتظار لساعات طويلة حتى يأتي دورهم وعلى الأجهزة التي ما زالت تعمل وبلغت طاقة تشغيلها ضعف طاقتها الطبيعية، وازداد مجهودها من 8 ساعات إلى 15 ساعة يومياً كما تعطل أيضا جهاز ( CT ) الضروري لعمل جميع أقسام المستشفى وهو جهاز للتصوير الطبقي، حيث توقف عن العمل نتيجة لعطل في الكابل ولم تتمكن المستشفى من إصلاحه بسبب نقص الكابلات".
ويعاني عدد كبير من المرضى الفلسطينيين من سكان قطاع غزة من نقص في توفر الدواء في ظل استمرار إغلاق المعابر الحدودية مع قطاع غزة، لاسيما مرضى الفشل الكلوي الذين يشتكون من نقص شديد في بعض الأدوية الخاصة بهم جراء هذا الإغلاق لاسيما من قام منهم بإجراء عملية زرع كلى، الأمر الذي من شأنه أن يهدد حياة عشرات المرضى إذا لم يتم توفير العلاج اللازم لهم.
وحذرت المصادر الطبية من حدوث كارثة صحية إذا ما استمرت (إسرائيل) في فرض حصارها الخانق على قطاع غزة، وعدم إدخال الأدوية والمستحضرات الطبية إلى سكان قطاع غزة، مشيرة إلي أن عدة جهات دولية ومؤسسات حقوق إنسان تبذل جهوداً حثيثة من أجل إدخال بعض الأدوية اللازمة للمرضى الفلسطينيين في القطاع.
ارتفاع عدد ضحايا الحصار إلى 91
في غضون ذلك، أعلنت اللجنة الشعبية لمواجه الحصار، يوم الجمعة، عن وفاة المواطن منير مخيرز "49 عامًا" جراء منعه من السفر للعلاج بالخارج.
وقالت اللجنة إن الموطن مخيرز توفي جراء انسداد في القناة المرارية ومنعه من السفر رغم تدخل جمعيات حقوق الإنسان مرات عديدة.
وبموت مخيرز, يرتفع عدد ضحايا الحصار المفروض على قطاع غزة إلى 91 حالة.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"