
مفكرة الاسلام: أفادت مصادر إعلامية بأن العاصمة الأفغانية كابول وُضعت اليوم الثلاثاء في حالة تأهب قصوى بعد يوم واحد من الهجمات التي شنتها حركة طالبان في العاصمة والتي وصلت خلالها لأبواب القصر الرئاسي.
ووفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية فإن حالة من الاستنفار الأمني سادت العاصمة الأفغانية على أثر الهجمات التي قامت بها الحركة أمس وأوقعت أكثر من 50 قتيلاً من قوات الشرطة والأمن وفقًا لتصريحات قادة طالبان.
وكانت الحركة قد أكدت في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني أمس الاثنين أن "ثلاث مجموعات استشهادية تابعة لإمارة أفغانستان الإسلامية شرعت في هجمات فدائية في الساعة 9:45 من صباح الاثنين في قلب كابل العاصمة"، مشيرةً إلى أن هذه المجموعات كانت مدججة "بقذايف آر بي جي، ورشاشات كلاشنكوف، ومدافع خفيفة الحمل، وقنابل يدوية".
وفي أول ردّ أمريكي على التطورات في أفغانستان، توقع الموفد الأمريكي الخاص إلى باكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك وقوع المزيد من الهجمات من قبل حركة طالبان.
هجمات طالبان هي الأعنف:
من جانب آخر أكد محللون سياسيون أن الهجمات القوية التي نجحت حركة المقاومة طالبان في تنفيذها بالعاصمة كابول تثبت قدرة الحركة على زعزعة الحكومة كما أنها أفقدت المواطنين أية ثقة كانت متبقية في الرئيس حامد كرزاي.
وأخبر المحلل السياسي والكاتب "عصمت الله شريعتي" محطة "الجزيرة": هجمات اليوم التي نفذتها طالبان تعد هي الأشد والأقوى والأجرأ على مستوى كافة الهجمات التي سبق لها وشنتها".
وقال عصمتي تعليقًا على سلسلة الهجمات والتفجيرات التي هزت العاصمة الأفغانية اليوم: "لاشك أن هذه الهجمات التي وقعت اليوم أفقدت الشعب الأفغاني أية ثقة في الحكومة الأفغانية أو قدرتها على توفير الأمن أو الحماية للمواطنين الأفغان".
طالبان حولت قلب كابل إلى ميدان قتال:
وقال مراقبون إن حركة طالبان نجحت في تحويل وسط العاصمة الافغانية إلى ميدان معركة على مدى حوالى أربع ساعات تخللتها تفجيرات وإطلاق نار كثيف بالأسلحة الأوتوماتيكية والرشاشات الثقيلة وخلفت سيارات متفحمة ومبان مشتعلة.
ومع احتدام المعارك خلا وسط المدينة من السكان ولاسيما في محيط ساحة باشتونستان التي طوقتها الشرطة.
وبقي الناس قابعين في منازلهم والتجار مختبئين في المحلات المحيطة بالشوارع المؤدية إلى القصر الرئاسي وعدد من الوزارات.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"