إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               الاحد 20-ربيع الأول-1433

ساركوزي لـ عباس: سنتعامل مع حكومة وفاق وطني بمشاركة حماس
الثلاثاء 10 فبراير 2009

مفكرة الاسلام: كشفت مصادر فلسطينية موثوقة أن فرنسا أبدت استعدادا للتعامل مع حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية التي من المرجح تأليفها بين حركتي "حماس" و"فتح".
وقالت المصادر وفق ما أوردته صحيفة "الحياة" اللندنية إن الرئيس نيكولا ساركوزي أبلغ الرئيس محمود عباس أثناء زيارة الأخير لفرنسا قبل أيام قليلة إن باريس ستتعامل مع حكومة التوافق الوطني الفلسطيني حتى في حال ضمت وزراء من حماس.
وأضافت أن ساركوزي أبلغ عباس أن فرنسا ليس لديها مانع من التعامل مع الوزراء من حماس الذين سينضمون لهذه الحكومة عند تشكيلها.
ويعتبر هذا الموقف الفرنسي متقدماً على مواقف شركائها في دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، على رغم العلاقة المميزة التي تربط فرنسا في عهد ساركوزي بـ"إسرائيل".
كما يعتبر الموقف متقدماً على موقف اللجنة الرباعية الدولية التي تشترط لرفع الحصار السياسي والمالي عن حماس بتلبيتها ثلاثة شروط هي الاعتراف بالدولة العبرية والاتفاقات التي وقعتها معها منظمة التحرير الفلسطينية ونبذ العنف، الأمر الذي ترفضه بشدة حماس التي تسيطر على القطاع منذ أكثر من عام ونصف العام بعدما حصدت غالبية مقاعد المجلس التشريعي في الانتخابات التي نظمت قبل ثلاث سنوات.
فرنسا سحبت فرقاطتها من المياه الدولية قبالة غزة:
وفي سياق متصل، قالت المصادر إن فرنسا سحبت فرقاطتها العسكرية من المياه الدولية قبالة قطاع غزة أول من أمس بعد أسبوعين من وصولها بغية تفتيش السفن لمنع تهريب السلاح إلى المقاومة الفلسطينية في القطاع.
وبررت سحب السفينة الحربية إلى حاجتها للصيانة. ولا تنوي فرنسا - بحسب "الحياة" - إعادتها إلى المياه الدولية قبالة قطاع غزة.
وكان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس قد صرح خلال مؤتمر صحافي في الخرطوم قبل أيام قليلة بأن هناك دولا غربية تتواصل رسميا مع حماس، بعضها في السر وبعضها في العلن خاصة بعد فوزها في الانتخابات.
وأكد مشعل أن المؤتمر الدولي الذي انعقد مؤخرا في كوبنهاجن حول تهريب السلاح لغزة "ما هو إلا سباحة عكس التيار كما أنه محاولة لإخراج "إسرائيل" من ورطتها في غزة.
حماس أصبحت طرفًا فاعلاً ولا يمكن تجاوزها:
إلى ذلك، أعلن رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية برنار أكواييه أن فرنسا قررت تمويل إعادة إعمار مستشفى القدس التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أثناء العدوان على القطاع.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في المركز الثقافي الفرنسي في مدينة غزة أمس على هامش زيارة على رأس 11 نائباً، إن الوفد جاء إلى القطاع "كي يشاهد عن كثب حجم الدمار" الذي خلفه العدوان "الإسرائيلي".
وأكد عضو مجلس الشيوخ الفرنسي عن الحزب الحاكم "جون فرانسوا بونساي" أن حماس تحظى بشعبية كبيرة في صفوف الفلسطينيين ربما أكثر من الرئيس محمود عباس.
وقال بونساي في حوار مع صحيفة لوموند الفرنسية إن حماس أصبحت طرفا فاعلا في الشرق الأوسط لا يمكن تجاوزه ضمن أي تسوية مقبلة للصراع بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين"، موضحًا أنه أحس من خلال لقاءاته أن حماس يمكن أن تنخرط من الآن فصاعدا في مفاوضات مع "إسرائيل", وأن تصنيفها ضمن لائحة المنظمات "الإرهابية" يبدو في غير محله وقد تجاوزته الأحداث.
وحول الصواريخ التي تطلقها حركة حماس ضد "إسرائيل"، أكد بونساي أن هذه الصواريخ "لا تصنف عملا إرهابيا بل هي تأتي في إطار قانون الصراع وردا على الحصار المفروض على قطاع غزة والغارات "الإسرائيلية" المتكررة"، متسائلاً بالمقابل عن طبيعة تصنيف مثل هذه الغارات.
ولفت إلى أنه لا يجب نسيان الهدنة التي قبلتها حماس واحترمتها لكن "إسرائيل" استمرت في سياسة العزل والحصار ضد قطاع غزة مما جعل من المستحيل على حماس الاستمرار في التهدئة.
وإزاء عدم اعتبار فرنسا والاتحاد الأوروبي لحركة حماس شريكا في الوقت الحالي، رجح البرلماني الفرنسي أنه ستأتي اللحظة التي يعترف بها الجميع بالحقائق على الأرض ابتداء بالأمريكيين, وأضاف أنه إذا كانت هناك نية حقيقية للتوصل لاتفاق سلام لا بد من المضي قدما لجمع محمود عباس وحركة حماس في إطار حكومة وحدة وطنية.





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق