
مفكرة الاسلام: رأى خبراء أمريكيون أن جنوح الناخبين "الإسرائيليين" يمينا يسدد ضربة لآمال الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط وصون مصالح أمريكا في المنطقة.
واعتبر اوري نير المتحدث باسم حركة السلام الآن أن "نتائج الانتخابات تشكل نبأ غير سار من أجل الأمن والاستقرار في المنطقة".
وقال في بيان "إنه نبأ سيء جدا أيضا لإدارة أوباما التي تبدو عازمة على الدفع في اتجاه السلام بين "إسرائيل" والفلسطينيين وبين "إسرائيل" والعرب"، حسب فرانس برس.
وقال اوري نير إن "مقاربة نتانياهو الرافضة تضع الحكومة "الإسرائيلية" المقبلة في منطق تعارض مع إدارة أوباما وتوجه رسالة عدوانية إلى الفلسطينيين والعالم العربي".
وأشار إلى أن "انضمام حزب "إسرائيل" بيتنا القومي المتطرف والعنصري بزعامة افيغدور ليبرمان المحتمل إلى الائتلاف المقبل سيشكل استفزازا إضافيا سيوقظ عداء العالم العربي".
وخلص أن "إدارة إوباما ستواجه صعوبة في العثور على الحليف "الإسرائيلي" الذي هي بأمس الحاجة إليه من أجل دفع سياستها الجديدة قدما في المنطقة".
وفي وقت يواصل كل من زعيم المعارضة اليمينية "الإسرائيلية" بنيامين نتانياهو ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني مساعيه لتشكيل ائتلاف حاكم، أشار الخبراء إلى أن الإدارة الأمريكية الجديدة ستجد في كلتا الحالتين صعوبة في دفع عملية السلام إلى الأمام.
هيلاري ستذكر خيبة الأمل التي لحقت بزوجها:
وفي حال كلف نتانياهو تشكيل حكومة، وهو ما يرجحه الخبراء، فإن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ستذكر حتما خيبة الأمل التي لحقت بزوجها بيل كلينتون في التسعينات في وقت كان رئيسا للولايات المتحدة وكان نتانياهو رئيس وزراء في "إسرائيل".
ولفت مجلس المصلحة الوطنية، مجموعة الضغط المؤيدة لمفاوضات السلام بين "إسرائيل" والفلسطينيين، إلى أن "نتانياهو يتباهى بسمعته كمتحمس للحرب يميني وهو لا يخفي رفضه التفاوض بشأن دولة فلسطينية في الضفة الغربية".
وختم "لا شك أن بيل كلينتون يأمل من أجل زوجته هيلاري أن لا يكون رئيس الوزراء "الإسرائيلي" المقبل بنيامين نتانياهو"، مضيفا "لقد عاش تجربة مريرة معه قبل 11 عاما. وقد تتكرر التجربة مع إدارة أوباما".
الإدارة الأمريكية تجنبت التعليق على الانتخابات:
وتجنبت الإدارة الأمريكية في خطابها الرسمي التعليق على نتائج الانتخابات التشريعية "الإسرائيلية"، مؤكدة أنها ستواصل جهودها مع الحكومة المقبلة من أجل تحقيق السلام والأمن لـ"إسرائيل".
وقال متحدث باسم البيت الأبيض مايك هامر "نتطلع إلى العمل مع الحكومة "الإسرائيلية" المقبلة على تعزيز العلاقة المميزة القائمة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل"، بنية راسخة في صب جهودنا على أمن "إسرائيل" ومساعي السلام بين "إسرائيل" والفلسطينيين وبين "إسرائيل" وجيرانها".
وحتى الساعة يتصدر حزب كاديما (يمين وسط) بزعامة ليفني النتائج مع 28 مقعدا من أصل 120 في الكنيست في مقابل 27 مقعدا لليكود (يمين) بزعامة نتانياهو، فيما حقق "إسرائيل" بيتنا (يمين متطرف علماني) اختراقا بفوزه ب15 مقعدا.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"