
مفكرة الاسلام: أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق مساء الأربعاء أن المركز الوطني للعد والفرز سيقوم بتدقيق جميع البيانات ونتائج الانتخابات من جديد في جميع محافظات العراق.
وقال الناطق الإعلامي باسم المفوضية قاسم العبودي في مؤتمر صحافي ببغداد إن الأيام القليلة المقبلة ستشهد إعادة تدقيق جميع البيانات عن النتائج التي أعلنت حول الانتخابات في جميع المحافظات من أجل التأكد من صحتها.
وأوضح العبودي أن المركز الوطني لإدخال البيانات سيعمل على "إعادة مراجعة جميع الاستمارات وإدخال النتائج من جديد"، في إشارة إلى نتائج (التصويت العام والخاص والخارج).
وأشار العبودي إلى أن المفوضية تسلمت جميع الاستمارات الخاصة بتصويت الخارج.
ائتلاف المالكي يطالب بإعادة الفرز:
وجاء هذا الإعلان من قبل مفوضية الانتخابات العراقية عن إعادة فرز أوراق الاقتراع بعد وقت قصير من مطالبة ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بإعادة عمليات الفرز، وذلك على خلفية الإعلان عن تفوق كتلة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي.
وقال النائب علي الأديب، المرشح على قائمة المالكي: "هناك تلاعب واضح داخل المفوضية لصالح قائمة معينة"، في إشارة إلى قائمة "العراقية" بزعامة علاوي.
وأضاف الأديب: "قدمنا طلبًا لإعادة عمليات العد والفرز للتأكد من عدم وجود تلاعب. ولم يوضح ما إذا كانت المطالبة بعمليات العد والفرز تشمل جميع محطات الاقتراع والبالغ عددها 46,640 محطة في عموم العراق".
وتابع: "لقد سلمتنا المفوضية أقراصًا مدمجة للنتائج للتدقيق في النسب بشكل تدريجي وسنواصل العملية حتى نتحقق من الأمر".
وأبدى الأديب شكوكًا حيال تقدم قائمة علاوي، قائلًا "إن تفوق العراقية هكذا يعتبر معجزة" وفق وصفه.
يذكر أن المالكي كان قد أعلن، قبل ثلاثة أيام، حين كانت النتائج لصالح ائتلافه، خلال اجتماع لمجلس الأمن الوطني أن الشكاوى المقدمة للمفوضية حول مخالفات لن تتمكن من قلب النتائج.
علاوي يفجر مفاجأة:
وكان علاوي قد فجر مفاجأة، حيث أشارت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية العراقية إلى تقدم القائمة العراقية على ائتلاف دولة القانون، وذلك بعد فرز نسبة 79 % تقريبًا من جملة الأصوات التي تم فرزها حتى الآن من 18 محافظة عراقية.
وأوضحت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية أن علاوي تقدم على المالكي بفارق تسعة آلاف صوت في الانتخابات التي جرت في السابع من مارس الجاري.
هذا ولاتزال النتائج تتوالى وربما تستغرق عملية الفرز بضعة أسابيع.
وكان قائمة (العراقية) قد حصلت على حوالي 124 ألف صوت في كركوك، بينما حل التحالف الكردستاني ثانيًا مع نحو 120 ألفًا، في حين حصلت حركة "التغيير" الكردية على 20 ألفًا، والاتحاد الإسلامي الكردستاني على أكثر من 14 ألفًا.
وتعكس هذه النتائج 61 بالمائة من مراكز الاقتراع في كركوك (13 مقعدًا من أصل 325). وكانت التوقعات تشير إلى حلول التحالف الكردستاني أولاً.
وفي الأنبار، حصلت قائمة علاوي على 122 ألف صوت.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"