لماذا تفوَّق "السلفيون" على "الإخوان" غرب مصر؟
الأربعاء 16 من صفر1433هـ 11-1-2012م الساعة 09:45 م مكة المكرمة 06:45 م جرينتش
لماذا تفوَّق "السلفيون" على "الإخوان" غرب مصر؟
الاربعاء 11 يناير 2012

مفكرة الاسلام: كشفت المرحلة الثالثة والأخيرة من انتخابات مجلس الشعب المصري عن تقدم حزب النور السلفي لأول مرة على حزب الحرية والعدالة بمحافظتي مرسى مطروح والوادي الجديد الواقعتين غرب مصر.ويبلغ تعداد سكان المحافظتين نحو نصف مليون نسمة، ولكل منهما ستة مقاعد للقوائم والفردي.واكتسح حزب النور مقاعد مطروح، بفوزه بأربعة مقاعد (ثلاثة للقوائم وواحد فردي)، وحصوله على 75% من الأصوات، واقتنص "الحرية والعدالة" مقعدًا، بينما خرج حزب الوفد خالي الوفاض برغم إحرازه (7655 صوتًا)، فيما تُجرى الإعادة على المقعد الأخير (فردي عمال) بين مرشح النور ومرشح مستقل.أما في الوادي الجديد، فقد أسفرت الانتخابات فيها عن فوز النور بمقعدين، وحصوله على 34 ألف صوت، متقدمًا على الحرية والعدالة الذي فاز بمقعد واحد، إذ حصل على 24 ألف صوت، يليهما الحزب "الناصري" الذي فاز بمقعد واحد، فيما تجرى الإعادة بين مرشحي النور على مقعدي العمال والفئات ضد مرشحي حزبي الحرية والحرية والعدالة على التوالي.وحول تقدم السلفيين على الإخوان في هاتين المحافظتين، قال المحلل السياسي حسن القباني للجزيرة نت: إن "نتيجة الانتخابات في المحافظتين طبيعية، وتعبر عن صوت الشارع، بحكم [التواجد] السلفي الذي يفوق نظيره الإخواني فيهما، وفي الوقت نفسه فالنشاط الإخواني جديد بهما، وكان يعاني من الملاحقات الأمنية المستمرة، وفي المقابل كان هناك تسامح أمني مع النشاط السلفي بهما"، على حد قوله.وقد نفى أمين حزب النور بمركز الحمام بمحافظة مطروح عماد صلاح بشدة أن تكون قوة التيار السلفي في المحافظة مرجعها تشجيع جهاز الأمن في العهد السابق لهم، مؤكدًا أن جهاز أمن الدولة المنحل كان يستهدف النشاط الديني في المحافظة سواء كان إخوانيًّا أو سلفيًّا.وقال صلاح: "محافظة مطروح اتجاهها سلفي منذ ما قبل الثورة، ويتمتع السلفيون فيها بوجود قوي، لا سيما بين أبناء القبائل، على عكس الإخوان، وجودهم قليل، ونشاطهم محدود".وأضاف أن مرشحي حزب النور هنا يجمعون بين كونهم شيوخًا في القبائل، وشيوخًا في العلم الشرعي، لذلك انتخبهم الناس.وهو ما أكده المحلل السياسي القباني حيث أوضح أن "الانتخابات في المحافظتين ظاهرها الأحزاب، وباطنها القبائل"، مشيرًا إلى أن "التيار السلفي امتلك سر المعادلة الانتخابية بالوجود القوي بين القبائل، ودفعه برموز قبلية مشهورة".واتفق المراقب الإعلامي مصطفى شاهين مع الرأي السابق،. وقال: إن السلفيين أكثر انتشارًا في المساجد مقارنة بالإخوان.ولم يُخفِ أمين عام حزب الحرية والعدالة في الوادي الجديد عبد الرحمن عبد الجواد شعوره بالصدمة من النتيجة، مشيرًا إلى أن نشاط الإخوان في المحافظة اتسم بتميز الدعاية والمؤتمرات، لكنه أقر بأن حزب النور اتبع تكتيكات انتخابية جيدة، إذ دفع بنائب من مركز الخارجة في رأس القائمة، وثان من مركز الداخلة، مما جعله يحصل على أصوات الواحتين معًا، كما استعان برمزه المشهور (أبو ذر القلموني)، وبلده قلمون بالوادي الجديد.وأوضح أن أصوات مركز الخارجة (التي ينتشر فيها الإخوان بشكل ملحوظ) ذهبت لصالح مرشحي القبائل، في وقت اتجهت فيه كل أصوات الداخلة للتيار السلفي، مما رجح كفة النور.هذا، وقد انتهت مساء اليوم جولة الإعادة للمرحلة الثالثة لانتخابات مجلس الشعب بمصر في 9 محافظات، بينهما مطروح والوادي الجديد، حيث تنافس في الإعادة 90 مرشحًا على 45 مقعدًا.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"