42 قتيلاً على أيدي كتائب الأسد بأول يوم للمراقبين العرب
الأربعاء 2 من صفر1433هـ 28-12-2011م الساعة 10:32 ص مكة المكرمة 07:32 ص جرينتش
42 قتيلاً على أيدي كتائب الأسد بأول يوم للمراقبين العرب
الاربعاء 28 ديسمبر 2011

مفكرة الاسلام: رغم وصول بعثة المراقبين العرب لسوريا والبدء في عملهم إلا أن هذا لم يوقف جرائم النظام ضد المدنيين.
فقد ارتفع إلى 42 عدد قتلى الـ24 ساعة الماضية برصاص الأمن السوري، بينهم أربعة أطفال ومعظمهم في حمص، وذلك في اليوم الأول من عمل بعثة المراقبين العرب في المدينة التي استقبلتهم بتظاهرة حاشدة ضمت نحو سبعين ألف شخص، يأتي هذا وسط اتهام أميركي للنظام بتكثيف أعمال القمع قبيل وصول مراقبي الجامعة.
وأوضحت لجان التنسيق المحلية أن 17 قتيلاً سقطوا في حمص, وسبعة في حماة وثلاثة في جامعة دمشق, وأربعة في كل من درعا, وريف دمشق، وثلاثة في إدلب, وقتيلان في دير الزور وقتيل في كل من سراقب واللاذقية.
وبث شريط فيديو ظهر فيه عدد من المراقبين في حمص وسط تجمع من سكان المدينة يحاولون إقناعهم بالتوجه إلى الحي الذي يسكنون فيه ليروا بأم العين ما يحصل.
وفي أحد المقاطع يطلب مواطن من أحد أعضاء الوفد أن يصرح بما رأى وبأنه قال لرئيس البعثة: إنهم لا يستطيعون المرور عبر أحد الشوارع بسبب نيران القناصة، وهو ما امتنع عنه المراقب بحجة أن التصريح موكل حصرًا برئيس البعثة.
في المقابل أبدى ممثلون من المعارضة في الداخل والخارج عدم رضاهم عن أداء البعثة في يومها الأول، وقد اتهم المجلس الوطني السوري الحكومة بالمراوغة ومحاولة التلاعب مع المراقبين العرب.
وقال أعضاء المجلس في مؤتمر صحافي عقدوه في لندن: إن النظام السوري قام بتغيير أسماء قرى لإيهام المراقبين بأن الأوضاع في البلاد آمنة. كما أكدوا على وجود دول تدعم النظام السوري في الجوانب اللوجستية والفنية للمساهمة في قمع الثورة السورية منها إيران, وفقًا للجزيرة نت.
وتندرج مهمة البعثة في إطار خطة وضعتها الجامعة العربية للخروج من الأزمة وتنص على وقف العنف والإفراج عن المعتقلين وانسحاب الجيش من المدن وحرية تنقل المراقبين العرب والصحافيين في كل أنحاء البلاد.
وكان هادي العبد الله - عضو الهيئة العامة للثورة السورية في مدينة حمص - قد أكد أن النظام السوري هدد نشطاء المدينة وأهاليها بزوجاتهم وأطفالهم وذويهم المسنين في حالة أصروا على التواصل مع المراقبين المرسلين من الجامعة العربية، وذلك لمنع كشف جرائم النظام.
وذكر العبد الله أن غالبية الناشطين مطلوبون للسلطات، ولكن الجديد أن النظام لجأ إلى تهديد النشطاء بأهليهم، وكشف أنه هو شخصيًّا تعرض للتهديد بأنه في حالة تواصله مع أعضاء اللجنة العربية فسيتم اعتقال أخته وابنه.
وأشار هادي العبد لله إلى تعمد النظام السوري استغلال الفرصة حتى آخر لحظة قبل وصول المراقبين الموفدين من الجامعة العربية إلى مدينة حمص اليوم، مؤكدًا أن القصف استمر مما أسفر عن سقوط ستة شهداء بينهم سيدة، ومن بين الشهداء المصور باسل السيد بالإضافة إلى 15 جريحًا.
وأوضح العبد الله أن النظام السوري قام بإخفاء دباباته فقط ولم يقم بسحبها على الإطلاق، مشيرًا إلى وجود ما يزيد عن 100 جندي في مدرسة ليث العوض، وفي المؤسسة الاستهلاكية في قلب باب عمرو، وفي الوحدتين رقم 8 و11 من إحدى الجمعيات المحلية.
وأضاف أن الدبابات كانت موجودة في شارع البرازيل وتم إخفاؤها بالقرب من فرع الحزب في أول الشارع، مشددًا على أن ما حدث ليس انسحابًا وإنما هو إخفاء، وأوضح أن عودة تلك الدبابات إلى أماكنها سيحدث بعد خروج المراقبين ولن يستغرق ذلك أكثر من خمس دقائق.
وأوضح عضو الهيئة العامة للثورة السورية في حمص أنه عندما وصل المواطنون لتشييع الشهداء وكان هناك خمسة من المراقبين، عمدت القوات السورية إلى إطلاق النار مباشرة مما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء، وتحدثت قوات بشار عن أن من قام بإطلاق النار هم من المدنيين وذلك في محاولة لتضليل المراقبين العرب.
ولفت العبد الله إلى أن الدخول إلى حي باب عمرو صعب أو مستحيل بالنسبة للنشطاء، ولكن مصادر مطلعة من داخل المكان أكدت أن قوات الأمن تروج لأكاذيب حول الجهة التي تطلق النار.
وأشار إلى أن قوات الأمن قامت بأخذ المراقبين العرب إلى حي الزهرة على أنه حي باب سباع وتم إخراج بعض عناصر من الشبيحة مع أهليهم وهتفوا بحياة بشار الأسد لمزيد من التضليل والكذب.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"