مفكرة الاسلام: كشف مصدر مسئول في مصلحة خفر السواحل عن إجراءات مشددة في الشواطئ اليمنية تحسبًا لدخول بعض المسلحين من قوات المحاكم الإسلامية بالصومال بعد عودة السيطرة الحكومية المدعومة من قوات الاحتلال الإثيوبي على العاصمة مقديشو ومعظم الأراضي الصومالية.
وحسب صحيفة 26 سبتمبر، قال المصدر: إن مصلحة خفر السواحل كثفت من نشر آلاف الجنود والزوارق البحرية في مياهها الإقليمية وسواحل البحر العربي والبحر الأحمر، فيما كشف المصدر عن تحركات واسعة لزوارق بحرية تابعة للأسطول الأمريكي في المياه الدولية.
وأشار المصدر إلى أن إجراءات تفتيش تنفذها قوات خفر السواحل لجميع السفن والزوارق القادمة إلى المياه الإقليمية بما فيها قوارب الصيد اليمنية، موضحًا أنه تم توقيف ستة زوارق محملة بعشرات اللاجئين الصوماليين في منطقة الصليف وخليج عدن وشبوة بمساعدة حرس الحدود التابع للواء الثاني مشاه.
وتخشى صنعاء من أن تنتقل مطاردة القوات الأمريكية لعناصر المحاكم الإسلامية من الصومال إلى اليمن.
وسبق أن نفذت طائرات أمريكية هجمات ضد من تدعي واشنطن أنهم عناصر في القاعدة داخل الأراضي اليمنية.
وتوقع المصدر أن تتصاعد عمليات النزوح خصوصًا مع هدوء الرياح الموسمية وبأعداد كبيرة قد تصل إلى أكثر من (30) ألفًا خلال الأشهر الأولى من العام 2007م، نتيجة استمرار القتال داخل الأراضي الصومالية.
وعلى صعيد الأوضاع داخل الصومال، قتل ما لا يقل عن 31 صوماليًا في هجوم شنته مروحيتان أمريكيتان على قرية آفمادو الواقعة في منطقة غابية قرب الحدود الكينية.
واعترفت الولايات المتحدة في وقت سابق بإغارة طيرانها على ما وصفته بأهداف بها قياديون من "القاعدة" في جنوبي الصومال, وهو أول تدخل عسكري لها بهذا البلد منذ 1994م.
وقد شددت واشنطن على أن هذا التدخل جاء بـ"تنسيق وثيق مع الحلفاء في المنطقة".
وتعد إثيوبيا هي الحليف الأبرز للولايات المتحدة في منطقة القرن الإفريقي في حملتها ضد ما يوصف أمريكيًا بـ"الإرهاب". وقد عرقلت واشنطن تمرير مشروع قرار عربي داخل مجلس الأمن في الشهر الماضي يدعو إلى انسحاب القوات الإثيوبية من الصومال.
يذكر أن المحاكم الإسلامية أعلنت انسحابًا "تكتيكيًا" من المناطق التي كانت تخضع لسيطرتها, وتوعدت بخوض حرب عصابات ضد الوجود الإثيوبي في البلاد.