إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               الاحد 20-ربيع الأول-1433

ذروة سنام الإسلام: ضوابط ومحاذير.. وماذا بعد الرياض و عمان؟!!
الجمعة 15 يوليو 2005

ذروة سنام الإسلام: ضوابط ومحاذير.. وماذا بعد الرياض و عمان؟!!


مفكرة الاسلام: لم يعد خافياً على أحد ما تقوم به بعض فصائل ما يسمى بالعمل الجهادي من أعمال عنف داخل بلاد المسلمين، والتي تزايدت بصورة كبيرة في الآونة الأخير خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ، وماتلاها من تضييق وتعقب لكثير من رموز و عناصر منتسبين لتلك الفصائل على اختلاف مشاربها وتوجهاتها، بل وربما طال ذلك غير واحد من المتعاطفين مع الفكرة الإسلامية من الذين يظنون أن هذه الأعمال هي أعمال صالحة وجهاد نبيل!!


و هذه الأعمال والقائمون عليها لا يعنيهم للأسف ما تراق من دماء بريئة جراء تلك الأعمال  سواء كانت لمسلمين  أو غيرهم من الدماء المعصومة بعصمة الإسلام لها من عهد أو ذمة أو غير ذلك.


وإذا كانت عناصر تلك الجماعات لم تعرف لبلد كالسعودية حرمة ولم تحفظ لها سبقا ولا فضلا في تبني قضايا المسلمين في جميع أنحاء المعمورة ولم تثمن دورها الذي يعرفه القاصي والداني في دعم الأعمال الخيرية والإغاثية – إذا كانت لم تعرف لها كل ذلك عندما استهدفتها بتفجيرات في الخبر والرياض وغيرها – فلاشك أن الأمر يكون أهون عليها وأكثر شرعية عندما تستهدف من هم دونها بمراحل في كل هذه الفضائل!!


و مع إدراك هذه الحقيقة فإن عجبنا يزول عندما نطالع المبررات الساذجة والتعليلات المستفزة لعملية عمان وما نشأ عنها من سقوط ضحايا بريئين ودماء طاهرة بعض أصحابها من حملة كتاب الله وبعضهم لقي ربه صائما - كما جاء في تقرير ميداني مفصل لمفكرة الإسلام عن ذلك، ويراجع موضوع: تفجيرات عمّان تحصد عددًا من الصائمين وحفظة القرآن الكريم ! http://www.islammemo.cc/article1.aspx?id=3056


ولاشك أن التعاطي والتعامل مع هذه الأعمال وتلك المواقف يحتاج لعمق منهجي وتأصيل شرعي وتحرير للمفاهيم والإطلاقات والمصطلحات الشرعية التي يجيد البعض استخدامها في غير مواضعها ويروج لأعماله باعتبار  أصل مشروعية هذه  المفاهيم غافلا أو متغافلا عن التباين الشاسع بين ممارساته وأعماله وبين مايحتج لها به!!


وقد نالت المفكرة حظا وافرا من التشنيع والاتهامات والطعن من قبل هؤلاء الذين ضاقت صدورهم بمواقفها وقناعاتها التي لاتقبل المزايدة وانتقاداتها لهذه الأعمال ، وتعرضت المفكرة لمحاولة إسقاط من خلال اتهامها بالعمالة لأنظمة وحكومات ؛ كل ذلك لما تمثله المفكرة من قيمة فكرية مرجعية كبيرة اكتسبتها من خلال منهجا الوسطي المعتدل على مر سنوات طويلة تبنت فيها قضايا الإسلام والمسلمين ومآسيهم ؛ دون خلط الأوراق وإشاعة الاضطراب والفزع والإرهاب داخل بلاد المسلمين.


وهذه الدراسة يقدمها الفريق الشرعي للمفكرة لعلها خطوة هامة على طريق تصحيح تلك المفاهيم حقنا لدماء المسلمين وحفظا لأمنهم وردا لضالهم.


ولتبيبين موقفنا من قضية شائكة ضلت فيها أفهام، وتباينت فيها مواقف ورؤى بدعوى أنها من الدين ولم تكن أبدًا منه؛ نشأ عن هذا الخلل في الفهم والتصور أن أزهقت أرواح بريئة لم تدر بأي ذنب قتلت؛ وأهريقت دماء زكية، وأنهك جسد الأمة وضعف وكان المستفيد الأوحد من ذلك هم أعداءها المتربصين بها.


وللأسف الشديد فإن هذه المسائل العظيمة التي تتعلق بها مصائر الأمم ، وينشا عن الخلل في فهمها وتصورها مفاسد عظيمة ـ إلا أنه لم يتورع عن القول فيها أناس ليس لهم نصيب من علم راسخ أو فهم أصيل؛ فكانت النتيجة التي اكتوت الأمة بها أفرادًا وجماعات هي ما شاهدناه ولمسناه وسمعناه؛ ليدرك عندها من تولى كبر هذه الفتنة عظم الإثم وحجم المأساة التي أوقع فيها نفسه وأمته ليعلن ندمه وتوبته وتراجعه ، ولكن ولات حين مندم!!!


لقد كان بالإمكان أن تعصم أرواح وتحقن دماء لو علم هؤلاء – كما هو متقرر لدى أهل العلم الأثبات - أن القضايا التي تتعلق بمصالح الأمة, وتتصل بمصيرها, لا يصلح أن ينفرد أحدٌ فيها برأي يفتأت فيه على الأمة وعلمائها, غير مكترث بأقدارهم وآرائهم, وأن الواجب في مسائل كهذه المسألة أن يُستشار فيها أهل العلم والرأي، فلا يُصدَرُ فيها إلا عن اجتهادٍ جماعي تتكامل فيه شروط الاجتهاد، وتكتمل فيها النظرة الصائبة، فيعصمها من غائلة الرأي الفردي الذي كثيرًا ما يعتوره قصور النظر, والهوى, وسوء التقدير، وقد كتب على الأمة أنها لا تجتمع على ضلالة.ولكن كان أمر الله قدرا مقدورا.


وهو ما نتناوله في هذه الدراسة: وذلك من خلال العناصر التالية:





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق