إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               الاحد 20-ربيع الأول-1433

المسلمون في الجيش الإسباني.. بين الطرد والاضطهاد
الاحد 24 يونيو 2007

 

المقدمة:

مفكرة الاسلام: يبدو أن قضية اندماج المسلمين في المجتمع الغربي عامة، وإسبانيا خاصة باتت هي الشغل الشاغل في الآونة الأخيرة، وأصبحت تأخذ حيزًا كبيرًا من تفكير تلك المجتمعات، لكن إذا كان الأمر متعلقًا بالتحاق المسلمين الموجودين في إسبانيا بالقوات المسلحة الإسبانية فإنه في هذه الحالة سيتجاوز مسألة الاندماج، ليصل في بعض الأحيان إلى التشكيك في مواطنة ووفاء وإخلاص هؤلاء المسلمين للجيش الإسباني.   

فعلى مدار الأشهر القليلة الماضية ثمة أحداث مختلفة كانت بمنزلة دافع ومحرك لنشر العديد من المقالات الصحافية سواء على مستوى الصحافة الإسبانية القومية أو المحلية أو حتى الصحافة العربية وتحديدًا الصحافة "المغربية"، والتي تناول بعضها - سواء بطريقة مسهبة أو مقتضبة - مسألة التحاق المواطنين ذوي الجنسيات الإسلامية بالقوات المسلحة الإسبانية، وأي درجة من الثقة يستحقها هؤلاء الجنود الذين يعتنقون الدين الإسلامي.

وقد تسببت بعض هذه المقالات في ردود فعل غاضبة بسبب إشارتها في بعض المناسبات المعينة لوجود ضحايا من الجنود المسلمين، في حين أن ضحايا تلك المقالات هم أبعد عن الحقيقة والواقع.

وقد تعمقت هذه المشكلة وصارت أكثر تعقيدًا بعد أن تم طرد بعض الجنود المسلمين من الجيش الإسباني، ورفض الجيش عدم التجديد لهم دون إيضاح أسباب طردهم من الجيش، الأمر الذي أثار امتعاض السكان المسلمين وتحديدًا داخل جزيرتي سبتة ومليلة، اللتين تحتلهما إسبانيا، لتكشف القناع عن الاضطهاد والمعاناة التي يعانيهما كل من دان بالديانة الإسلامية داخل المجتمع الغربي سواء داخل المؤسسات الاجتماعية والعمالية أو المؤسسات العسكرية، ولتسقط رايات الحرية والمساواة التي ترفعها أوروبا وتنادي بها، فالحرية لها وحدها دون غيرها من الأجناس البشرية الأخرى، والمساواة كلمة لا وجود لها داخل المجتمع الغربي وإنما هي كلمة للأحاديث الإعلامية فقط, أما واقعًا فهي لا وجود لها، ومن يطلبها من غير الغربيين يكون كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه.       

لذا أعد أحد العسكريين الإسبان دراسة شاملة بعد أن تفاقمت الأزمة وتناولتها بعض وسائل الإعلام الإسبانية، وأيضًا الصحافة المغربية باعتبار أن مواطني سبتة ومليلة هم مغاربة، بل تناولت الشبكة الإسلامية هي الأخرى هذا الموضوع بإسهاب, كاشفة من خلاله الاضطهاد والتميز العنصري الذي يتعرض له الجنود المسلمون الموجودون في الجيش الإسباني.

                                                              إعداد وتنسيق الملف

                                                                   ياسر مجدي

                                                                   مروة عامر

هذا وتشمل هذه الدراسة عدة مقالات وتم تقسيمها إلى ما يلي:

أولاً: الإطار القانوني ويشتمل على:

 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. الدستور الإسباني. اللوائح الملكية للجيش الأرضي والقوات المسلحة. اللائحة العامة للالتحاق بالقوات المسلحة والترقي بها.

ثانيًا: الوضع الحالي للجنود المسلمين في الجيش الإسباني.

ثالثًا: مستقبل الجنود المسلمون في الجيش الإسباني. 





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق