إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               الاحد 20-ربيع الأول-1433

ذكرى سبتمبر: أمريكا بعد ستة أعوام
الثلاثاء 11 سبتمبر 2007

منسق الملف

محمد الزواوي

 

مفكرة الاسلام: في ذكرى مرور ستة أعوام على هجمات الحادي عشر من سبتمبر، والتي تعرضت فيها أمريكا لأكبر ضربة على أرضها منذ الهجوم على بيرل هاربر في الحرب العالمية الثانية، ينظر العالم الآن إلى الولايات المتحدة على أنها أكثر ضعفًا: ففي الداخل الأمريكي أصبحت البلاد أكثر قابيلة للاختراق، وذلك بالرغم من تقويض الحقوق المدنية للشعب الأمريكي والإفراط في التجسس على المواطنين وزيادة دوريات التفتيش والتعقب والتنصت. وفي الخارج الأمريكي فقدت الولايات المتحدة سمعتها كقوة عظمى وكـ "حامية للديموقراطية" وحقوق الإنسان، وارتكبت كل الموبقات؛ بدءًا من غزو دولة أجنبية لم تهددها ولم تقتل جنديًا واحدًا لها ـ وهي العراق ـ ومرورًا بالانتهاكات الفظيعة في سجن أبو غريب العراقي، والانتهاكات الأخلاقية والحقوقية للمعتقلين المسلمين بجوانتانامو، ذلك السجن الذي يقع خارج الزمان والمكان: فمعتقلوه ليسوا أسرى حرب تطبق عليهم اتفاقية جينيف، كما أنهم ليسوا معتقلين جنائيين يتم تقديمهم للمحاكم الأمريكية، ولكنهم رهائن لآلة الحرب الأمريكية الجبارة، التي لا ترقب في مؤمن إلا ولا ذمة.

كما فقدت أمريكا هيبتها كصاحبة أقوى جيش في العالم وصاحبة أعلى عددًا وعدة وتقنية عسكرية، بعد أن انتشر جيشها انتشارًا مفرطًا في كل من أفغانستان والعراق، ويستمر نزيف الدم اليومي إلى جانب نزيف الأموال، ولا تحقق أمريكا شيئًا على الأرض، سواء في حربها على ما تسميه "الإرهاب"، أو في سيطرتها على العراق وأفغانستان.

وتستعد الآن الولايات المتحدة في أي لحظة إلى انسحاب مذل من العراق، فقد بات الخيار "الوحيد" لهذا الجيش الذي فقد بوصلته وعزيمته وروحه القتالية، واستطاع مجاهدو العراق أن يلقنوا درسًا بالدماء للولايات المتحدة، وأوصلوا لها رسالة ترعبها من مجرد التفكير في غزو دولة عربية أو إسلامية أخرى، وسوف تخرج من العراق وعلى وجهها ندبات لن تنسى، سوف يتذكرها رؤساء أمريكا القادمين لعدة عقود.

وفي هذا الملف نسلط الضوء على الولايات المتحدة في الداخل والخارج بعد ستة أعوام من ضربات سبتمبر، ومدى تحقيقها لأهدافها التي خرجت من أجلها ولبست درع الحرب دفاعًا عن سمعتها وهيبتها، ونحاول تقييم إنجازاتها وإخفاقاتها بعد مضي أكثر من ألفي يوم على هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

وفي هذا الملف نناقش المحاور التالية:





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق