أين أنت الآن: الرئيسية

>>

المستشار

>>

زهرة

اللهم بلغنا رمضان

نشرت: الأربعاء 06 أغسطس 2008

اللهم بلغنا رمضان

مرت الليالي، وتوالت الأيام، وتعاقبت الشهور، وانصرم العام، ودار الزمان دورته، وها نحن في انتظار شهر الصيام، شهر الذكر والقرآن، شهر البر والإحسان، شهر الإرادة والصبر، شهر الإفادة والأجر، شهر الطاعة والتعبد، شهر القيام والتهجد، شهر صحة الأبدان، شهر زيادة الإيمان.

أقــبِل رمضــان

أقــبِل يا تاج الأزمان

أقــبِل يا بهجة نفسي

وابعث في الروح أريجًا

ينعش روح الولهـان

أقــبِل رمضــان

فضائل رمضانية:

لقد خص الله شهر رمضان عن غيره من الشهور بكثير من الخصائص والفضائل، منها:

1.    خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.

2.    تستغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا.

3.    تصفد الشياطين.

4.    تفتح فيه أبواب الجنان، وتغلق فيه أبواب النيران.

5.    فيه ليلة القدر، هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم الخير كله.

6.    يغفر للصائمين في آخر ليلة من رمضان.

7.    لله عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة في رمضان.

أعمال البر مضاعفة

هناك بعض الأعمال الصالحة التي تجب أو تتأكد في رمضان ومنها:

1.                الصوم.

2.                القيام.

3.                الصدقة.

4.                الاجتهاد في قراءة القرآن.

5.                الاعتكاف.

6.                تحري ليلة القدر.

7.                الإكثار من الذكر والدعاء.

وهذه الطاعات سوف نتحدث عنها لاحقًا، فتُـرى ـ أيتها الحبيبة الغالية ـ شهر هذه خصائصه وفضائله، فكيف نستقبله؟ بالانشغال واللهو وطول السهر وإضاعة الأوقات؟! أم باغتنامه وعمارة أوقاته بالطاعات؟؟

دموع الفرحة والأسى:

حينما نتذكر قدوم ذلك الشهر الكريم؛ يذرف الكثير منا الدمعات فرحًا بقدومه، دموع فرحة بنعمة الله علينا أن منحنا فرصة الطاعة والتزود من الخير قبل لقائه، ولكن ثمة دموع تسيل من الأعين لأسبابٍ أخرى؛ جاء رمضان ولكِ أن تتأملي فيما مر من الزمن بين رمضان الفائت ورمضان الذي يطرق أبوابنا بعد أيام؛ كم من قوم رحلوا؟! كم من أخت جمعتنا بها الأيام رحلت إلى الدار الآخرة؟! سكنت باطن الأرض بعد أن كانت تغدو وتروح على ظهرها.

فشمري أخيتي الغالية إلى الجنة، وتأهبي لاستقبال ذلك الشهر العظيم.

فلعله آخر رمضان:

وقبل أن نتحدث أيتها العزيزة الغالية عن كيفية استقبال ذلك الشهر هلُمِّي معي لنعرف كيف أحوال الناس فيه، وأقسامهم في استقباله، لنعرفَ لنا حالًا، ونختارَ لنا قسمًا.

أقسام الناس مع رمضان:

يتميز الناس في أحوالهم مع رمضان إلى ثلاثة أقسام:

1- الصنف الأول: هو صنف أوى إلى رمضان، وقام ليله، وصام نهاره، وأقام ما أمره الله، وانتهى عن ما نهى الله، وعاهد الله على التوبة والالتزام وعدم النكوص، ((إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا)) [الفتح:10]، قد عاهد نفسه على أن يغير نفسه نحو الأحسن، وكره أن يعود في المعصية والكفر كما كره أن يقذف في النار، وهذه حلاوة الإيمان، فيجدها في قلبه تعينه على الاستمرارية والطاعة وعدم النكوص.

2- وصنف آخر: تفاعل مع رمضان على استحياء من الله واستحياء من الناس، فهو يستحي من الله ويستحي من الناس؛ قد قام رمضان وصامه لكنه لم يعقد العزم على التوبة والإنابة، فهو متردد بين ذلك وذلك، أولئك قال الله تعالى عنهم: ((وَآَخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآَخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)) [التوبة:102]، فهؤلاء يحتاجون إلى عزيمة وإصرار ورغبة قوية في عدم التخليط، والتخلص نهائيًا من أسر وطغيان الهوى.

3- وصنف ثالث: دخل عليهم رمضان ثم خرج، ولم يحرك فيهم ساكنًا، ولم يؤثر في حياتهم، ولم يهز شيئًا من ذرات كيانهم، كأنهم المعرضون الذين تتلى عليهم آيات الله فيُدْبِرُون عنها ويفرون منها، هؤلاء هم الصنف الخطير والأخطر في المجتمع.

وأخيرًا، تذكري أخيتي أن رمضان شاهدٌ لكِ أو عليكِ، قال ابن الجوزي رحمه الله: (شهر رمضان ليس مثله في سائر الشهور، ولا فضلت به أمة غير هذه الأمة في سائر الدهور، الذنب فيه مغفور والسعي فيه مشكور، والمؤمن فيه محبور، والشيطان مبعد مثبور، والوزر والإثم فيه مهجور، وقلب المؤمن بذكر الله معمور، وقد أناخ بفنائكم هو عن قليل راحل عنكم، شاهد لكم أو شاهد عليكم، مؤذن بشقاوة أو سعادة، أو نقصان أو زيادة، وهو ضيف مسئول من عند رب لا يحول ولا يزول، يخبر عن المحروم منكم والمقبول.

فالله الله، أكرموا نهاره بتحقيق الصيام، واقطعوا ليله بطول البكاء والقيام، فلعلكم أن تفوزوا بدار الخلد والسلام، مع النظر إلى وجه ذي الجلال والإكرام ومرافقة النبي صلى الله عليه وسلم)، فهيا بنا أخيتي لنكن من الفائزات المقبولات عند رب الأرض والسماوات، الغانمات في شهر الحسنات، وليكن دعاؤنا حتى نلتقي ثانية: (اللهم بارك لنا في شعبان.. وبلغنا رمضان).

التعليقات

27 تعليق

أضف تعليق


    إذا وجدت إعلانا مخالفا اضغط هنا

    اقتحام صهيوني للضفة.. وإصابة عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق

    عشرات الإصابات بالاختناق في صفوف الفلسطينيين جراء اقتحام الاحتلال الصهيوني للضفة الغربية.

    18 يونيو 2013 11:35:00

    الليرة السورية تسجل سقوطًا مدويًا أمام الدولار الأمريكي

    في دليل على قرب انهيار نظام بشار الأسد, سجلت العملة السورية "الليرة" سقوطا مدويا أمام الدولار الأمريكي.

    18 يونيو 2013 11:10:00

    أطباء بلاحدود: وباء الحصبة يطال 7 آلاف شخص شمال سوريا

    حذرت منظمة أطباء بلا حدود، الثلاثاء، من خطر تفشى وباء الحصبة فى شمال سوريا، مشيرة إلى أن هذا المرض أصاب حتى الآن سبعة آلاف شخص، حيث أدى النزاع المتواصل إلى توقف حملات التلقيح المعتادة.

    18 يونيو 2013 09:43:00

    أبو حامد: الكنيسة أعطت أوامرها بالنفير العام في 30 يونية

    رغم تحفظها وإعلانها عن أنها تركت حرية الاختيار لأتباعها إلا أن الناشط العلماني محمد أبو حامد، أكد أن الكنيسة في مصر دعت أتباعها للنفير في 30 يونيو لإسقاط الرئيس المصري.

    18 يونيو 2013 09:34:00

    السعودية تدرس إنشاء هيئة لمواجهة الهجمات الإلكترونية

    تدرس السلطات السعودية إنشاء هيئة وطنية لأمن المعلومات لمواجهة الهجمات الإلكترونية القوية التي تتعرض لها البلاد.

    18 يونيو 2013 09:28:00

    واشنطن وباريس تؤكدان استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية

    أعلن أوباما في تصريح صحفي في ختام اجتماع مع الرئيس الفرنسي أولاند على هامش تجمع لقادة مجموعة الدول الصناعية الثمانية أن لديهما أدلة قوية على استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية.

    18 يونيو 2013 09:24:00

    30 يونيه وعملاء التأثير

    لم تعد سياسة النفس الطويل ، والتغيير البطيء تجدي نفعا في هذه المرحلة ، فقد وصلنا شئنا أم أبينا إلى مرحلة الكسر ، والقوى السياسة أمام معادلة صفرية لابد أن تنتهي بحسم لأحد الطرفين ،

    12 يونيو 2013 06:17:00

    مفارقات بين تركيا أتاتورك وأردوغان

    وفي الأخير، أقول: إن الصخرة التي تعتري طريقنا لا تعيقنا، بل نصعد عليها إلى الأرقى بإذن الله تعالى.

    06 يونيو 2013 02:42:00

    عن الموقف الطائفي والموقف المبدئي

    هذا هو الفرق بين الموقف الحر، وبين الموقف المذهبي أو الطائفي أو الحزبي الذي يتدثر بالمقاومة والممانعة ليخفي سوأته، فيما الأولى أن ينحاز أولا وقبل كل شيء لحرية الشعوب.

    05 يونيو 2013 01:49:00

    الشركات الأمريكية والأوروبية وخطة السطو على النيل

    علينا أن نستعيد قوة الدولة المصرية وأن نوقف عمليات الاستنزاف الحادثة الآن، وعلينا أن نسعى لجمع عمقنا الاستراتيجي الشعبي والعربي والإسلامي لقطع الطريق على من يريدون ذبحنا بكل ما يملكون،

    04 يونيو 2013 09:25:00

    كلمة السر " ترعة السلام "

    مصر أمام واحدة من أعقد وأخطر قضاياها للأمن القومي، قضية المياه هي قضية مصيرية، حياة أو موت، وفي نفس الوقت خياراتها الإستراتيجية ضئيلة ومحدودة، والنظام الجديد مطالب بالتعامل مع وضع مأزوم

    30 مايو 2013 07:21:00

    ماذا يفعل ماكين في سوريا؟

    كانت زيارة ماكين الأخيرة ووعود التسليح الكبير والثقيل للجيش الحر لضرب عصفورين بحجر واحد التخلص من الضغوط الإيرانية ومنع اندلاع حرب طائفية ثم استخدام نفس التسليح في مواجهة جبهة النصرة.

    28 مايو 2013 02:09:00