نشرت: الخميس 25 يناير 2007
إذا أردنا التحدث عن الفلسفة، فنحن نتحدث عن حقبة من أهم حقب التاريخ الغربي من حيث النتاج الفكري، تلك الحقبة هي حقبة الحضارة اليونانية.
لقد كانت لنشأة الفلسفة أبلغ الأثر في التاريخ الغربي والإسلامي على حد سواء؛ فقد ساهمت الفلسفة في تحريف العقيدة النصرانية أبان اعتناق الدولة الرومانية للمسيحية، كذلك كانت السبب الرئيس في ظهور الكثير من الفرق الإسلامية، والتي حاول أصحابها التوفيق بين فلسفة اليونان والعقيدة الإسلامية.
وهذه نبذة موجزة عن الفلسفة وعوامل نشأتها، وما هي أهم مدارسها؟ مع الإشارة إلى المراحل التي مرت بها الفلسفة، وأخيرًا حكم الفلسفة من المنظور الإسلامي، وسوف نخص هذه المقالة بالعناصر التالية:
1- معنى الفلسفة.
2- نشأة الفلسفة.
ما هي الفلسفة؟
وكلمـة فلسفة (philosophia) هي كلمة يونانية قديمة مركبة من مقطعين، هما" فيلو "بمعنى حب أو محبة، و"سوفيا "بمعنى حكمة، وتفسيرها: محبة الحكمـة، فلمـا عُرِّبت قيـل: فيلسوف؛ فالفيلسوف هو محب للحكمة، والمقصود بالحكمة: المعرفة العقلية الراقية، والإدراك الكلي لحقائق الوجود.
وبعبارة أخرى، الفيلسوف هو الإنسـان الذي يبحث في ماهية الأشياء وأصولها وعلاقة بعضها ببعض، ولما كان الإنسان من طبيعته أن يفكر ويبحث على هذا النحو، فإن كلمة فيلسوف لم تُطلَق على كل إنسان، بل أُطلقت على المرء الذي من أهم أهدافه في حياتـه دراسـة طبائع الأشياء وتعقلها، وكانت لديه قدرة إدراك الأشياء بسـرعة معتمـدًا علـى فكـره الخاص، ومارس هذا العمل حتى أصبح وكأنه مهنة أو صنعة له سـيطرت عليـه معظـم حياته.
مر مصطلح الفلسفة بعدة أطوار؛ وعلى هذا فإن تعريف (الفلسفة) يختلف باختلاف الأطوار والأزمان، كما أنه يختلف باختلاف الفلاسفة الذين وضعوا لها حدودًا وتعريفات، ومن تلك التعريفات [اليونانية منها]:
-1 عصر ما قبل سقراط: كان موضوع الفلسفة في هذا العصر يتناول الكون الطبيعـي؛ ولذا فمحاولاتهم هي: معرفة الأصل الذي نشأ عنه هذا العالم الطبيعي المحسوس، فتعريف الفلسفـة إذاً في هذا العصر هو: البحث فـي الوجـود الطبيعـي، وغايتــه ومصيره وعلل ظواهر الأشياء.
-2 عصر السوفسطائيين وسقراط: كان موضوع الفلسفة في هذا العصر قاصـر علـى الإنسان ومعرفة الحقيقة، والحق والعدل والخير، ودراسة هذه القيم مبنية على التصـور العقلي وحده ولا علاقة للحواس بها؛ أي أن الفلسفة عند سقراط قد اشتملت علـى بيـان وتوضيح معاني الحق الخير والعدل.
فتعريف الفلسفة إذاً عند سقراط هو: البحث عن الحقائق بحثًا نظريـًا، وخاصـة الحقـائق والمبادئ الخُلُقية؛ من خير وعدل وفضيلة.
-3 عصر أفلاطون: كان موضوع الفلسفة في هذا العصر يتناول جواهر الأشياء وحقائقها الثابتة التي لا تتغير، والتي يطلق عليها أفلاطون "عالم المُثُل"؛ فتعريف الفلسفة عند أفلاطون هي: البحث عن الأمور الأزلية، أو معرفة حقائق الأشياء ومعرفة الخير للإنسان.
4- عصر أرسطو: يشمل كل المعرفة الإنسـانية، أو بعبـارة أخـرى أصبحت الفلسفة مرادفة لمعنى العلـم؛ فينـدرج تحـت الفلسـفة جميـع العلـوم؛ مـن المنطق، والرياضة، والطبيعة، والأخلاق والسياسة.
وُتعرف الفلسفة عند أرسطو بأنها: العلم بالمبادئ الأولى التي تُفسَّر بها طبيعة الأشيـاء، أو هي البحث عن علل الأشياء وأصولها الأولى؛ أي العلة الأولى التي هي علة العلل .
نشأة الفلسفة
اختلف المؤرخون في أول من استخدم كلمة فلسفة؛ فحُكي أنه كريتس، كما يروي مؤرخو الفلسفة أن هذه الكلمة قد جرت على لسان بعـض الفلاسـفة، حيث نسب هؤلاء المؤرخون إلى فيثاغورث([1]) [حـوالـي 580-500 ق.م ] أنه قال: إن الإنسان مهما بالغ فـي طلب الحكمة لا يمكن أن يكون حكيمًا، لأن الحكمة لا تضاف لغير الآلهة، وما أنا إلا فيلسوف (PHILOSOPHOS) أي محب للحكمة؛ وحسب الإنسان شرفًا أن يحب الحكمة و يجدَّ في طلبها.
كما عزوا إلى سقراط أنه أطلق على منهجه كلمة فلسفة، وإلى بـريكليس أنه قال: نحن نتفلسف بدون هوادة.
نشأت الفلسفة في بقاع عدة ولكنها اشتهرت في بلاد اليونان، أما بالنسبة لبداية نشأة التفكير الفلسفي، فقد الفلسـفي نشـأ أولًا فـي حضارات الشرق القديم؛ كالحضارة المصرية والفارسية، والبابليـة، والهندية، والصينية، ولكنه كان مجموعة من الأساطير أو الملاحظات التجريبية التي دفعتهم إليها حاجتهم إلى الشراب والطعام والمسكن، واعتمدوا فيها على الأوهام.
ورغم اختلاف الباحثين في نشأة الفلسفة إلا أنهم أجمعوا على أن الفلسفة اليونانية كانت أعمق الفلسفات بحثًا، وأوسعها موضوعًا، وأحسنها تنظيمًا وترتيبًا، وقد استوى ساق الفلسفة على يد أفلاطون ومن بعده أرسطو.
والسبب في ذلك ـ أي في كون الفلسفة اليونانية أعمق الفلسفات ـ هو أن هناك بعض العوامل قد تضافرت على ازدهار الفكر الفلسفي باليونان دون غيرها من البقاع، وهذا ما سنبدأ بعرضه بإذن الله في المقالة القادمة.
أصدر قاض سوري موالٍ لنظام بشار الأسد مذكرة توقيف غيابية بحق الإعلامي الشهير بفضائية الجزيرة "فيصل القاسم"، بتهمة تحقير "رئيس الدولة".
18 يونيو 2013 01:21:00
حاصرت كتائب الثوار السوريين شبيحة النظام السوري وعصابات حزب الله في نبل الزهراء، وأغلقوا كافة الطرق المؤدية إليها.
18 يونيو 2013 01:05:00
هددت الحكومة التركية المحتجين، بنشر الجيش لمساعدة الشرطة للحفاظ على الأمن في البلاد، عقب اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين خلال اليومين الماضيين والتي أدت الى زيادة التوتر.
18 يونيو 2013 12:45:00
أكد القيادي السني اللبناني الشيخ أحمد الأسير أنه يشرع على إعداد الكتائب الحرة وتدريبها على جميع أنواع السلاح، لتقوم بالدفاع عن أهل السنة في لبنان.
18 يونيو 2013 12:30:00
كشف نائب تنسيقية الثورة السورية بمصر مؤمن كويفاتية عن قرب تسليم السفارة السورية في مصر إلى الائتلاف السوري المعارض بعد قرار الرئيس مرسى إغلاقها.
17 يونيو 2013 11:59:00
ارتكبت ميليشات بشار الأسد، اليوم الاثنين، مجزرة مروعة في قرية الوضيحي بريف حلب الجنوبي، أسفرت عن استشهاد عائلة من ثمانية أشخاص بينهم أطفال.
17 يونيو 2013 11:44:00
لم تعد سياسة النفس الطويل ، والتغيير البطيء تجدي نفعا في هذه المرحلة ، فقد وصلنا شئنا أم أبينا إلى مرحلة الكسر ، والقوى السياسة أمام معادلة صفرية لابد أن تنتهي بحسم لأحد الطرفين ،
12 يونيو 2013 06:17:00
وفي الأخير، أقول: إن الصخرة التي تعتري طريقنا لا تعيقنا، بل نصعد عليها إلى الأرقى بإذن الله تعالى.
06 يونيو 2013 02:42:00
هذا هو الفرق بين الموقف الحر، وبين الموقف المذهبي أو الطائفي أو الحزبي الذي يتدثر بالمقاومة والممانعة ليخفي سوأته، فيما الأولى أن ينحاز أولا وقبل كل شيء لحرية الشعوب.
05 يونيو 2013 01:49:00
علينا أن نستعيد قوة الدولة المصرية وأن نوقف عمليات الاستنزاف الحادثة الآن، وعلينا أن نسعى لجمع عمقنا الاستراتيجي الشعبي والعربي والإسلامي لقطع الطريق على من يريدون ذبحنا بكل ما يملكون،
04 يونيو 2013 09:25:00
مصر أمام واحدة من أعقد وأخطر قضاياها للأمن القومي، قضية المياه هي قضية مصيرية، حياة أو موت، وفي نفس الوقت خياراتها الإستراتيجية ضئيلة ومحدودة، والنظام الجديد مطالب بالتعامل مع وضع مأزوم
30 مايو 2013 07:21:00
كانت زيارة ماكين الأخيرة ووعود التسليح الكبير والثقيل للجيش الحر لضرب عصفورين بحجر واحد التخلص من الضغوط الإيرانية ومنع اندلاع حرب طائفية ثم استخدام نفس التسليح في مواجهة جبهة النصرة.
28 مايو 2013 02:09:00
التعليقات
211 تعليق