إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               السبت 12-ربيع الأول-1433

الانقلاب العسكري السوداني الرابع
الخميس 06 ديسمبر 2007
 27 من ذي القعدة 1409هـ ـ 30 يونية 1989م
مفكرة الاسلام: قام حزب الأمة وزعيمه «الصادق المهدي» بتشكيل الحكومة السودانية في رجب سنة 1406هـ بعد فوزه في الانتخابات، وذلك بالاشتراك مع الحزب الديمقراطي والجبهة الإسلامية «الإخوان المسلمين»، وواجهت هذه الحكومة صعوبات جمة مع متمردي الحركة الشعبية في الجنوب والتي كانت في حالة حرب صليبية مع مسلمي السودان بسبب قوانين الشريعة الإسلامية التي بدأ تطبيقها منذ سنة 1402هـ، وقد أخذت هذه القوات المتمردة تحرز تقدمًا في ساحة القتال ضد القوات الحكومية ونجحت في إسقاط العديد من الطائرات المدنية والعسكرية، وذلك بسبب تدفق المساعدات العسكرية والمادية على الجنوب من أمريكا وإنجلترا والاتحاد العالمي للكنائس.
 ثم حدث شقاق داخل الائتلاف المكون للحكومة السودانية وذلك بسبب اتفاق أحد أجنحة الحكم وهو الحزب الاتحادي الديمقراطي مع الحركة الشعبية المتمردة في الجنوب وذلك في مطلع سنة 1409هـ ـ أغسطس 1988م على أساس إلغاء الشريعة الإسلامية وكافة الاتفاقات العسكرية المشتركة خاصة مع مصر، فرفضت الجبهة الإسلامية هذه الاتفاقية ولما طرحت للموافقة أسقطتها، فغضب ممثلو الاتحاد الديمقراطي وخرجوا من الحكومة، واضطربت الأوضاع وارتفعت الأسعار، ثم حاول أنصار جعفر النميري استغلال الأمر والقيام بانقلاب ولكنه فشل وذلك في جمادى الأولى 1409هـ، وبدأت الحكومة وكأنها عاجزة عن التحكم في الأوضاع.
 وفي صباح يوم الجمعة 27 من ذي القعدة 1409هـ ـ 30 يونية 1989م وقع الانقلاب العسكري الرابع بقيادة العقيد الركن عمر حسن البشير قائد اللواء الثامن العسكري، والذي أعلن نفسه رئيسًا لمجلس قيادة الثورة الجديد في السودان وأعلن قادة الانقلاب بياناتهم باسم «الحركة القومية لتصحيح الأوضاع»، ثم أطلقوا على أنفسهم «ثورة حزيران» ثم «ثورة الإنقاذ الوطني»، وتم تعطيل الدستور وحل المجلس النيابي وكافة الأحزاب السياسية وحكومات الأقاليم وكافة الجمعيات ما عدا الدينية، مما يدل على الاتجاه الإسلامي لقادة هذا الانقلاب الذي ما زال قادته في سدة الحكم حتى كتابة هذه السطور.




موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق