
28 صفر 1242هـ ـ 30 سبتمبر 1826م
مفكرة الاسلام: كنتيجة طبيعية لعدم تدخل الدولة العثمانية في عقيدة أو حضارة أو لغة البلاد المفتوحة، افتقدت هذه البلاد الارتباط خاصة إذا كانت هذه البلاد على غير الإسلام، وكانت بلاد اليونان مثالاً صارخًا على هذا التباين، فلقد كان أبناؤها دائمي الثورة ضد الدولة العثمانية، وكانوا يسافرون لدول أوروبا المجاورة فيتعلمون فيها أساليب حرب العصابات وإشعال الثورات، وأسس أهل اليونان العديد من الجمعيات الثورية السرية في النمسا وروسيا، وانهالت المساعدات على الحركات الانفصالية باليونان، وبالفعل اشتعلت الثورة العاتية في اليونان، وانضم إلى الثوار الشباب الصليبي من أوروبا وغيرها، حتى إن بعض الأمريكيين قد عبروا المحيط وانضموا للثورة، وكان البطريريك «جريجوريوس» زعيم الكنيسة اليونانية هو قائد الثورة.
قامت الدولة العثمانية بتكليف «محمد علي» بقمع الثورة، فتوجه بجيوش وأساطيل كبيرة يقودها ابنه «إبراهيم» الذي استطاع قمع الثورة والقضاء عليها، على الرغم من المساعدات الأجنبية التي كانت تنهال على الثوار، حتى تمكن «إبراهيم» أن يدخل أثينا، وعندها سارعت كل من روسيا وحليفتها إنجلترا بالضغط على الدولة العثمانية لعقد معاهدة «آق كرمان» في 28 صفر سنة 1242هـ، والتي من أغرب ما تتسم به أنها لم تذكر شيئًا مطلقًا عن اليونان على الرغم من أنها الموضوع الأصلي للضغط، وكانت بنود المعاهدة كلها لخدمة روسيا ومنها:
1ـ أحقية روسيا في المرور في مضائق البوسفور والدردنيل بدون تفتيش.
2ـ حرية المحلاة لكافة السفن في البحر الأسود.
3ـ أحقية روسيا في انتخاب أمير «رومانيا» ولا يحق للدولة العثمانية عزله.
4ـ استقلال الصرب.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"