
مفكرة الاسلام: هو السلطان العشرون في ترتيب سلاطين العثمانيين، سليمان الثاني بن إبراهيم الأول بن أحمد الأول بن محمد الثالث بن مراد الثالث بن سليم الثاني بن سليمان القانوني، ولد سنة 1052هـ وتولى الحكم سنة 1099هـ، بعد خلع أخيه محمد الرابع من قبل زعماء الإنكشارية، فلما تولى لم يعاقب الجناة على ما فعلوه بحق أخيه، بل أجزل لهم العطايا، فتمادوا في غيهم وفسادهم، حتى قتلوا وزيره الأعظم «سياوس باشا» وسبوا نساءه، وعمت البلاد الفوضى الشاملة فعين مكانه «مصطفى بن محمد آل كوبريلي» سليل الأفذاذ والنجباء، فاستطاع قمع الفتنة وقضى على تمرد الإنكشارية.
وخلال هذه الفوضى العارمة استطاع أعداء الدولة العثمانية في أوروبا احتلال العديد من المدن والمواقع في البلقان، فلقد احتلت النمسا بلجراد، واحتلت البندقية سواحل دالماسيا وهي السواحل الشرقية لبحر الأدرياتيك، واحتلوا أيضًا أجزاء من اليونان، فعمل الصدر الأعظم مصطفى آل كوبريلي على قيادة الجيوش بنفسه لمحاربة النمسا، واستعاد منهم بلجراد سنة 1101هـ، وقضى على ثورة الصرب وإقليم ترانسلفانيا، وبالتالي استعاد العثمانيون هيبتهم.
لم يعمَّر سليمان الثاني في الحكم طويلاً إذ مات في 26 رمضان سنة 1102هـ بلا عقب، وتولى مكانه أخوه أحمد الثاني.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"