
16ربيع أول 1143هـ ـ 28 سبتمبر 1730م
مفكرة الاسلام: لم يطل عصر القوة في الخلافة العثمانية كثيرًا، إذ دخلت نفق الضعف وكثرة المشاكل الداخلية بعد وفاة أعظم سلاطينها «سليمان القانوني» وبدأ الخط البياني للخلافة العثمانية بالهبوط باستمرار، وكان من أهم أسباب هذا الضعف والتراجع سيطرة العقلية العسكرية في اتخاذ القرارات وحل المشكلات، فكانت الغلبة دائمًا للسيف مما جعل الجيش وعلى رأسه فرقة الإنكشارية، هو المتحكم الفعلي في مجريات الأمور، ونسي الإنكشارية الهدف من تأسيسهم، وتفرغوا لجمع الأموال من حلها وحرامها، والتدخل في أمور الحكم والسياسة بصورة ظلت تتزايد حتى امتدت أيديهم بعزل الخلفاء وقتلهم.
تولى السلطان أحمد الثالث السلطنة بعد خلع أخيه السلطان مصطفى الثاني سنة 1115 عن طريق قادة الإنكشارية، فاضطر في بداية عهده لأن يساير الإنكشارية فعزل من شاءوا عزله وعين من أرادوه، ولكنه ما لبث أن اشتد عوده وشغل الإنكشارية في حرب ضد روسيا كادت تؤدي لأسر قيصر روسيا «بطرس الكبير» وخليلته «كاترينا» لولا خيانة الصدر الأعظم «بلطه جي»، وحقق العثمانيون انتصارات مهمة على البنادقة والدولة الصفوية، ولكن هذه الانتصارات زادت من طغيان الإنكشارية، وحدثت ثورة داخلية قادها خادم حمام اسمه «بطرونا خليل» أدت في النهاية لخلع السلطان أحمد الثالث في 16 ربيع الأول 1143هـ، على الرغم من أن السلطان أحمد هذا كان يؤمل منه أن يستعيد مكانة الدولة التي أخذت تتدهور حتى السقوط.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"